السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

75

نبراس الضياء وتسواء السواء

لذاته ، ولا يمكن أن يكون وجود ، في مرتبة وجوده ، فضلا عن أن يكون فوقه ، ولا وجود غيره ليس هو المفيد ايّاه وقوامه ، فضلا عن أن يكون مستفيدا عن وجود غيره وجوده ؛ بل هو ذات هو الوجود المحض والحقّ المحض والوجود المحض والعلم المحض والقدرة المحضة والحياة المحضة من غير أن يدلّ بكلّ واحد من هذه [ الف - 44 ] الألفاظ على معني مفرد على حدة ؛ بل المفهوم منها « 1 » عند الحكماء معنى واحد وذات واحدة ، ولا يمكن أن يكون له مادّة « 2 » ، أو يخالطه ما بالقوّة ، أو يتأخّر عنه « 3 » شيء من أوصاف جلالته ذاتيا أو فعليّا . وأوّل ما يبدع عنه عالم العقل وهو جملة تشتمل « 4 » على عدّة من الموجودات ، قائمة بلا موادّ ، خالية عن القوّة والاستعداد ، عقول ظاهرة « 5 » وصور باهرة ليس في طباعها أن تتغيّر أو تتكثّر أو تتحيّز ، كلّها مشتاق إلى الأوّل والاقتداء به « 6 » والاظهار لأمره ، واقف من قربه ، والالتذاذ « 7 » بالقرب العقليّ منه سرمد الدهر على نسبة واحدة . ثمّ العالم النفسي ، وهو مشتمل « 8 » على جملة كثيرة من ذوات معقولة ، ليست مفارقة الموادّ كلّ المفارقة ، بل هي ملابستها نوعا من الملابسة ، وموادّها موادّ ثابتة سماويّة ، فلذلك هي أفضل الصور الماديّة وهي مدبّرات الأجرام الفلكية وبوساطتها للعنصرية ، ولها في طباعها نوع من التغيّر ونوع من التكثّر لا على الاطلاق ؛ وكلّها عشّاق « 9 » للعالم العقليّ ، لكلّ عدة [ ب - 44 ] مرتبطة في جملة منها ارتباط بواحد من العقول المترتّبة ،

--> ( 1 ) - خ ل : ومن الكلّ . ( 2 ) - خ ل : في مادّة . ( 3 ) - خ ل : عنه . ( 4 ) - خ ل : جملة مشتمل . ( 5 ) - خ ل : طاهرة . ( 6 ) - خ ل : عشاق للأول وللاقتداء به . ( 7 ) - خ ل : وملتذّ . ( 8 ) - خ ل : يشتمل . ( 9 ) - خ ل : مشتاق .